جامعة الرشيد الذكية تحتفي بتخريج دفعتها الأولى من الطلاب – دفعة “نُخبة الرشيد”
“من هنا بدأنا… وإلى العُلا انطلقنا” – بهذه العبارة التي جسّدت حلمًا تحوّل إلى واقع، احتفلت جامعة الرشيد الذكية صباح اليوم الاثنين 23 يونيو 2025م بتخريج دفعتها الأولى من الطلاب – دفعة “نُخبة الرشيد”، في احتفالية مهيبة احتضنتها قاعة القصر بالعاصمة صنعاء.
وقد حضر الحفل عدد من الشخصيات الأكاديمية والإدارية، تقدّمهم مجلس أمناء الجامعة، ومجلس إدارة الشركة المالكة (ديب ليرننج لخدمات التعليم العالي والخدمات الطبية)، وقيادات الجامعة من العمداء ورؤساء الأقسام، إلى جانب أسر الخريجين، وسط أجواء امتزج فيها الفخر بالبهجة.
واستُهل الحفل بتلاوة مباركة من القرآن الكريم، أعقبها دخول اللجنة التنظيمية برفقة رئيس مجلس الأمناء الأستاذ فيصل الزبيري، ورئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عبداللطيف حيدر، وعضو مجلس الأمناء الأستاذ محمد عبدالسلام منصور، لقص شريط افتتاح الحفل.
توالت بعد ذلك الفقرات، حيث قدّم الطلاب الخريجون كلمة ترحيبية مع تعريفهم لتخصصاتهم العلمية، تلتها لحظة دخول موكب الخريجين، ثم أداء القسم المهني، والنشيدين الوطنيين اليمني والفلسطيني.
وفي كلمته، عبّر عضو مجلس الأمناء الأستاذ محمد عبدالسلام منصور عن بالغ فخره واعتزازه بهذا الحدث التاريخي، مؤكدًا أن تخرج الدفعة الأولى يمثل ثمرة رؤية طموحة بذلت الجامعة لأجلها جهودًا مضنية. وقال: “إن أبناءنا الخريجين اليوم لا يغادرون الجامعة بشهادات علمية فحسب، بل يحملون رؤية، ورسالة، وروح التغيير. هم طليعة بناء اليمن الحديث، ومفخرة لكل من آمن بأن التعليم هو السبيل للنهوض”.
وختم موجهًا رسالته للخريجين: “امضوا بثقة، تسلّحوا بالعلم، وكونوا كما عهدناكم… نخبةً تليق بالرشيد وبهذا الوطن”.
أما رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عبداللطيف حيدر، فقد عبّر عن سعادته البالغة بتخريج هذه الدفعة، مشيرًا إلى أنها تمثل “الصفحة الأولى في سجل المجد، والمرآة التي ستُقاس بها هذه الجامعة”، وأضاف: “جامعتنا لا تنتج المعرفة للتكديس، بل لصناعة الإنسان ورفع شأن المجتمع. أنتم لستم مجرد خريجين، بل سفراء لقيم الجامعة ومبادئها. لا تكتفوا بالنجاح الوظيفي، بل كونوا علامات فارقة في مجتمعكم”.
واختتم كلمته قائلًا: “شقّوا طريق المستقبل لا طلبًا للوظيفة فقط، بل طلبًا للأثر. لا تسعوا إلى النجاح فحسب، بل كونوا النجاح ذاته.”
كما ألقى الطالب مروان جهلان رئيس اللجنة التحضيرية كلمة الخريجين، حيث قال: “نحن لا نقف هنا لمجرد الاحتفال، بل لنعلن أن هذه اللحظة هي بداية لطريق طويل نحو التأثير وصناعة الفرق. نحن الجيل الذي لا ينتظر الفرصة… بل من يصنعها”
وأضاف: “نخبة الرشيد لم تكن مجرد لقب، بل تجربة مليئة بالتحديات غيّرتنا من الداخل، وصقلت عزيمتنا”.
وشهد الحفل تكريم أوائل الطلاب من مختلف التخصصات، وتكريم جميع الخريجين، إلى جانب عرضٍ شعري وفيلمٍ وثائقي جسّد مسيرة الجامعة وإنجازاتها. كما كرّمت الجامعة أعضاء مجلس الأمناء ومجلس الإدارة، وعمداء الكليات ورؤساء الأقسام العلمية.
وفي لفتة وفاء مؤثّرة، خصصت الجامعة فقرة لتكريم المرحوم محمد محمد الوزير – أحد رجالات العطاء الذين كان لهم أثر مشهود في دعم مسيرة التأسيس، حيث استُذكر حضوره الدائم بروحه النبيلة، وبصمته التي ستظل خالدة في ذاكرة الرشيد. فهو من أولئك الذين يرحلون بأجسادهم، لكن ذكراهم تظل حيّة في كل ركن من أركان البناء.
واختُتم الحفل بالتقاط الصور التذكارية للخريجين مع الكادر الأكاديمي، في لحظة وثّقت فخر الجامعة بمنجزها الأول، واحتفاءها بجيلٍ جديد يحمل اسمها ويواصل مسيرتها نحو الريادة.
جامعة الرشيد الذكية لم تُبنَ لتكون رقمًا في خارطة التعليم… بل لتكون أثرًا في خارطة المستقبل.




















