loader image

Ar-Rasheed Smart University

Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors

إعلام الجامعة

في إطار تعزيز البحث العلمي القائم على الأدلة في كلية طب الأسنان بجامعة الرشيد الذكية، نوقشت دراسة علمية متخصصة سلطت الضوء على أحد أكثر المضاعفات السريرية تعقيدًا في طب الأسنان الحديث، والمتمثل في تنخر عظم الفك المرتبط بالأدوية (MRONJ)، وذلك ضمن متطلبات الحصول على درجة البكالوريوس في طب الأسنان.

وجاءت الدراسة بعنوان: “إدارة تنخر عظم الفك المرتبط بالأدوية (MRONJ): مراجعة مرجعية لاستراتيجيات الوقاية والعلاج”، حيث هدفت إلى تحليل الأدلة العلمية الحديثة (2020–2026) حول عوامل الخطر، وبروتوكولات الوقاية، وخيارات العلاج التحفظي والجراحي، إضافة إلى العلاجات المساعدة المستخدمة في إدارة الحالة.

وأظهرت الدراسة أن MRONJ يُعد رد فعل دوائيًا خطيرًا يرتبط بالعلاجات المضادة لامتصاص العظم والمضادة لتكوين الأوعية الدموية، ويظهر على شكل عظم نخر مكشوف في منطقة الفكين، مع استمرار الجدل العلمي حول بروتوكولات الوقاية و”فترات التوقف عن الدواء” (Drug Holidays).

ومن خلال مراجعة شملت 50 دراسة علمية من قواعد بيانات عالمية، بيّنت النتائج أن معدل حدوث المرض يصل إلى 10.2% لدى مرضى السرطان الذين يتلقون حمض الزوليدرونيك وريديًا، مقابل 0.008% سنويًا لدى مرضى هشاشة العظام الذين يتناولون البيسفوسفونات فمويًا، كما تبيّن أن نقص فيتامين (د) دون 30 ميكروغرام/لتر يمثل عامل خطر مهمًا.

وأشارت النتائج إلى أن برامج الوقاية المنظمة طويلة الأمد كل 4 أشهر أسهمت في تقليل الإصابة بنسبة تصل إلى 83%، في حين حققت الجراحة التحفظية معدلات نجاح بلغت 84% مع انخفاض واضح في معدلات التكرار والمضاعفات مقارنة بالجراحة الواسعة.

كما أبرزت الدراسة الدور الواعد للعلاج بالتحفيز الضوئي الحيوي (Photobiomodulation)، والذي أظهر فعالية في تقليل المخاطر وتحفيز الشفاء بنسبة لافتة، رغم الحاجة إلى بروتوكولات علاجية أكثر توحيدًا.

وضم فريق إعداد الدراسة: العنود عبد الباسط الحازمي، رقية حسن عقيل، علا حمزة الزبيري، خلود توفيق السياري، سهى عارف، وهلا حسان سيف.

وأشادت لجنة المناقشة المكوّنة من أ.م.د. لطيفة النجار، ود. عبير شرف الدين (مناقش خارجي)، والدكتور وائل تلها، بالمستوى العلمي للدراسة، مثمّنةً دقة التحليل ومنهجية العرض المتبعة، ومؤكدةً أنها تعكس وعيًا بحثيًا متقدمًا وقدرة واضحة على التعامل مع الأدبيات العلمية الحديثة بصورة منهجية دقيقة.

وتخلص الدراسة إلى أن الوقاية المنظمة، ومتابعة مستويات فيتامين (د)، واعتماد الجراحة التحفظية كخيار علاجي أساسي، تمثل توجهات واعدة في تحسين إدارة هذا المرض المعقد، مع التأكيد على الحاجة إلى مزيد من التجارب السريرية العشوائية لتوحيد البروتوكولات العلاجية مستقبلًا.

Scroll to Top