ضمن رؤيتها الأكاديمية في تأهيل أطباء المستقبل: جامعة الرشيد الذكية تنفذ اختبارًا تراكميًا شاملاً وفق منهجية تقييم حديثة
في عصر تتسابق فيه الجامعات لتطوير التعليم الطبي والارتقاء بمعاييره، تسجّل جامعة الرشيد الذكية خطوة سبّاقة على مستوى الوطن، من خلال تنفيذ اختبار شمولي متكامل لطلبة المستوى الثالث في قسم الطب والجراحة العامة.
هذا التقييم النوعي يعكس التزام الجامعة بإعداد كفاءات طبية تمتلك المعرفة العلمية، والمهارة الإكلينيكية، والتأهيل السريري الشامل، في بيئة تعليمية مواكبة لأعلى المعايير الأكاديمية.
وبرعاية كريمة من رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عبداللطيف حيدر، نظّمت عمادة كلية الطب والعلوم الصحية يومي السبت والأحد، 17 – 18 مايو 2025م، هذا الاختبار الذي توزّع على ثلاث محاور: النظرية، الشفوية، والعملية، في مواد: التشريح، علم الأمراض، ووظائف الأعضاء، وذلك داخل الحرم الجامعي وبإشراف مباشر من نخبة أعضاء هيئة التدريس.
وبكل فخر واعتزاز، عبّر رئيس الجامعة عن أهمية هذا النموذج الرائد، مشيرًا إلى أن تنفيذ هذا الاختبار الشمولي لا يُعد مجرد خطوة أكاديمية، بل هو قفزة نوعية في منظومة التقييم الطبي الجامعي، إذ يُقيّم الحصيلة التراكمية للطالب بعد ثلاث سنوات من التعلم المتواصل، متجاوزًا النمط التقليدي القائم على الاختبارات المجزأة، نحو رؤية متكاملة تصنع طبيبًا واثقًا، متمكنًا، ومستعدًا للواقع المهني بكل مسؤولية.
وأضاف: “نؤمن أن الطبيب لا يُصنع فقط في القاعات، بل من خلال تجارب تقييم حقيقية تعزز ثقته بعلمه وتمنحه الفرصة للمراجعة والتكامل. هدفنا هو الانتقال من التلقين إلى التمكّن، ومن التقييم الجزئي إلى التقييم الشامل للمعرفة الطبية.”
وختم كلامه برسالة أبوية، قائلاً: “أتمنى لأبنائي الطلبة كل التوفيق والتميز، وأحثهم على المثابرة والاجتهاد، فالعلم لا يمنح كنوزه إلا لمن يسعى إليه بشغف. هذه المرحلة تمثل حجر الأساس لمستقبلهم الطبي، وكل ساعة دراسة هي استثمار في مهنة عظيمة تُبنى على العطاء والثقة”.
من جهتها، أوضحت الأستاذ الدكتور إكرام الأرياني – عميدة كلية الطب والعلوم الصحية – أن هذا الاختبار يُعد نقطة تحوّل محورية في المسار الأكاديمي للطلبة، مشيرة إلى أنه لا يُسمح للطالب بالانتقال إلى المستوى الرابع السريري إلا بعد اجتياز هذا التقييم بنسبة لا تقل عن 65%.
وأضافت عميدة الكلية أن هذا الاختبار الشمولي لا يُعد مجرد تقييم عابر، بل هو تجربة معرفية عميقة تُجسّد مدى نضج الطالب واستعداده للانتقال إلى المرحلة السريرية بثقة واقتدار، حيث تُعاد صياغة المفاهيم الأساسية في إطار تطبيقي موحّد يربط بين العلم والممارسة.
واختتمت حديثها قائلة: “أبارك لأبنائنا وبناتنا وصولهم إلى هذه المرحلة المفصلية في رحلتهم الطبية، وأنا على ثقة راسخة بأنهم أهل للمسؤولية، وقادرون على إثبات كفاءتهم العلمية بروح الإصرار والعزيمة التي تليق بطالب الطب في جامعة الرشيد الذكية”.
وتأتي هذه المبادرة ضمن رؤية الجامعة الطموحة نحو تعليم طبي حديث، يوازن بين الأسس النظرية، والتطبيق العملي، والجودة الأكاديمية، بما يعزز جاهزية خريجيها لتلبية متطلبات القطاع الصحي بكفاءة عالية.





