طالبات إدارة الأعمال بجامعة الرشيد الذكية يناقشن بحثًا نوعيًا حول أثر القيادة التحويلية على المناخ التنظيمي في مصانع المياه (حدة، سام، صنعاء)
في زمنٍ تتسارع فيه التحوّلات وتتعاظم فيه الحاجة إلى قيادات تمتلك الرؤية والقدرة على صناعة الفرق، يثبت طلبة جامعة الرشيد الذكية أنهم ليسوا مجرّد متعلمين، بل صنّاع فكر ومهندسو تغيير. إنهم لا يكتفون بتحصيل العلم، بل يوسّعون آفاقه، ويعيدون رسم ملامح المستقبل بمعايير علمية رصينة. وفي هذا الإطار، تألّقت طالبات قسم إدارة الأعمال (البرنامج العربي) في كلية المال والأعمال اليوم الأحد 25 مايو 2025م، من خلال تقديم بحث تخرج نوعي بعنوان:
“أثر القيادة التحويلية على المناخ التنظيمي – دراسة ميدانية على مصانع المياه في صنعاء”.
البحث الذي ناقشته الطالبات ريما الضاوي، أسماء الرعيني، يسرى الجمرة، رغد السماوي، شيماء الحوثي، ودول الحوثي، جاء كخطوة رائدة ضمن متطلبات نيل درجة البكالوريوس للعام الدراسي 1446هـ (2024–2025م)، وهدف إلى تسليط الضوء على أهمية الدور التحويلي للقيادة في خلق بيئة عمل محفزة وإيجابية داخل مصانع المياه في العاصمة صنعاء.
بحضور نخبة من قيادات الجامعة، تقدّمهم الأستاذ الدكتور عبدالخالق هادي طواف، عميد كلية المال والأعمال، وعدد من الأكاديميين والطلبة، قدّمت الطالبات عرضًا بحثيًا متميزًا، تناولن فيه أبعاد القيادة التحويلية وتأثيرها في المناخ التنظيمي، مستندات إلى دراسة ميدانية شملت 120 موظفًا في عدد من مصانع المياه (حدة، سام، صنعاء).
وأظهرت النتائج وجود أثر ذي دلالة إحصائية للقيادة التحويلية على المناخ التنظيمي، لا سيما في الجوانب المتعلقة بتشجيع الإبداع، والعدالة في التوظيف والترقيات، وبيّنت الدراسة وجود بعض القصور في هذا الجانب، مقدّمةً جملة من التوصيات، أبرزها:
• تعزيز أساليب القيادة التحويلية لتحسين بيئة العمل.
• اعتماد التطوير المهني وفقًا لمهارات الموظفين واهتماماتهم.
• ضرورة ضمان الإنصاف في إجراءات التوظيف والترقية.
ومن جهته أعرب عميد الكلية الأستاذ الدكتور عبدالخالق طواف عن فخره بما قدّمته الطالبات، قائلاً: “ما شهدناه اليوم من عرض علمي وتحليل دقيق يؤكد أن لدينا كفاءات نسائية واعدة، قادرات على إنتاج معرفة مؤثرة ومتصلة بسوق العمل. البحث يعكس نضجًا أكاديميًا ويشكّل إضافة نوعية في ميدان الإدارة والقيادة التنظيمية. نبارك لطالباتنا هذا التميز، ونتطلع لرؤيتهن قيادات حقيقية في مواقع العمل والإبداع.”
كما أشادت لجنة المناقشة، المكوّنة من د. جمال الدعيس (مناقش داخلي)، ود. محمد العولقي (مناقش خارجي)، ود. سمير السناب (مشرف البحث)، بجودة البحث وتفرّده، معتبرة أنه يُعد نموذجًا بحثيًا يُحتذى به، ويفتح آفاقًا علمية للبحث في قضايا التحول المؤسسي والتطوير التنظيمي.
جامعة الرشيد الذكية، ومن خلال هذا المنجز العلمي، تؤكد التزامها المتواصل بتخريج نخب علمية مزودة بأدوات العصر، ومؤهلة لصناعة الفارق في مشهد اقتصادي يزداد اعتمادًا على الكفاءات النوعية والقيادة الذكية.








