في إنجاز أكاديمي يعكس روح الابتكار والريادة في ميدان التكنولوجيا، ناقش طلاب قسم الأمن السيبراني بكلية الهندسة والتكنولوجيا في جامعة الرشيد الذكية مشروع تخرجهم المتميز بعنوان “منظومة استخبارات رقمية متقدمة للأمن السيبراني – SentriSecurity”، وذلك في قاعة المناقشات بالحرم الجامعي، وسط حضور أكاديمي ونقاش علمي ثري.
وخلال جلسة المناقشة، قدّم الفريق الطلابي المكوَّن من طاهر جمال طاهر صُدام، وعبد الرحمن حسين علي زعبل، وأحمد سليم قوب، بإشراف الدكتور محمد الحماطي ومساندة الأستاذة تسنيم أنور، عرضًا متميزًا لمشروعهم، استعرضوا فيه رحلة التطوير منذ الفكرة وحتى التنفيذ العملي. وتضمّن العرض شرحًا دقيقًا لآلية عمل منظومة SentriSecurity، وكيف تسهم في تعزيز الدفاعات الرقمية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحليل التنبؤي، بما يمكّن المؤسسات من مواجهة التهديدات الإلكترونية بخطوة استباقية ذكية.
ويهدف المشروع إلى تطوير نظام ذكي يعمل كـ غرفة عمليات رقمية متكاملة، تراقب الشبكات على مدار الساعة وتتعامل مع التهديدات قبل وقوعها. وتمثل منظومة SentriSecurity نقلة نوعية في مفهوم الأمن السيبراني، إذ تجمع بين التحليل التنبؤي والتعلم العميق لرصد سلوك الشبكات واكتشاف الأنماط غير الطبيعية في وقت مبكر، ما يحول الدفاعات الرقمية من رد فعل متأخر إلى استجابة استباقية قائمة على الذكاء والتحليل.
ومن جهته، أوضح المشرف على بحث التخرج الدكتور محمد الحماطي أن هذا البحث يعكس قدرات طلاب الجامعة على توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة أمن المعلومات، قائلًا: “مشروع SentriSecurity ليس مجرد فكرة تخرج، بل هو نموذج أولي لنظام متكامل قادر على دعم المؤسسات في مواجهة التحديات الرقمية الحديثة. ما قدمه الطلاب يبرهن على أن جيل اليوم قادر على بناء حلول واقعية تحمي مستقبل الفضاء السيبراني”.
وقد أبدت لجنة المناقشة المكوّنة من الدكتور أنور الذاري والدكتور جميل راشد إعجابها بالمستوى العلمي للمشروع ودقته التقنية، مشيرين إلى أن الفكرة تحمل “رؤية ابتكارية واعدة” يمكن تطويرها لتصبح منصة أمنية متقدمة قادرة على خدمة المؤسسات الحكومية والخاصة في مجال الحماية الرقمية.
واختُتمت المناقشة بإشادة عمادة الكلية بالجهود البحثية والابتكارية لطلاب الأمن السيبراني، مؤكدين أن هذا النوع من المشاريع يجسد رؤية جامعة الرشيد الذكية في تخريج كفاءات قادرة على قيادة التحول الرقمي وتعزيز أمن الفضاء السيبراني الوطني.





