إعلام الجامعة – محافظة الحديدة
انطلاقًا من رؤية تربط حلقات العلم النظري بساحة التطبيق العملي،وتواكب تطلعات سوق العمل بكوادر مؤهلة تقنيًا، تخطو جامعة الرشيد الذكية خطوات ثابتة لصناعة جيل من المهندسين القادرين على قيادة عجلة التنمية. وفي إطار هذه الرؤية التكاملية، انطلقت سلسلة الزيارات الميدانية لطلاب هندسة الميكاترونكس نحو قلب الصناعة الوطنية، حيث كان لقاؤهم الأخير مع صرح صناعي يمني يعانق الطموح ويحقق الاكتفاء.
وفي خطوة عملية لتعزيز الجسر بين المقاعد الدراسية وواقع المنشآت الصناعية، قام طلاب قسم هندسة الميكاترونكس – المستوى الرابع بجامعة الرشيد الذكية، بزيارة ميدانية ناجحة إلى مصنع “الأمثل” لصناعات مواد البناء بمحافظة الحديدة، تحت إشراف المهندس محمد المضواحي منسق القسم.
هدفت الزيارة، التي تأتي ضمن سلسلة زيارات مترابطة، إلى ترسيخ المفاهيم الهندسية وتطبيقاتها العملية، وإطلاع الطلاب على البيئة الحقيقية للإنتاج والصيانة، وتعزيز وعيهم بمتطلبات سوق العمل المحلي والإقليمي.
واستقبلت أقسام الإنتاج والصيانة في المصنع الطلاب،حيث بدأت الرحلة بالتعرف على نظام التشغيل الكلاسيكي للمصنع. واستمع الطلاب إلى شرح معمق عن القطع والأدوات الكهربائية والإلكترونية المستخدمة، وآليات عمل الآلات، وطرق تشغيلها والصيانة الدورية لها، مما وفر لهم نموذجًا حيًا لتطبيقات هندسة الميكاترونكس التي تجمع بين الميكانيكا والكهرباء والإلكترونيات والحاسوب.
ومن المادة الخام إلى المنتج النهائي: تتبع الطلاب بدقةمراحل تصنيع منتجات المصنع الرئيسية (الغراء والمعجون)، بدءًا من توفير المواد الخام، مرورًا بعمليات الخلط والتجانس التي تخضع لحسابات كيميائية دقيقة ومراقبة مضبوطة، وصولاً إلى مرحلة التجهيز النهائي والتعبئة والتغليف. وكشف القائمون على المصنع عن أن طاقته الإنتاجية تصل إلى 45 ألف كيس شهريًا (عبوة 20 كجم)، مع وجود خطط قابلة للتنفيذ لتوسعة خطوط الإنتاج لتغطية نسبة أكبر من حاجة السوق المحلي.
وحرص المصنع على تعريف الطلاب بمعايير الجودة العالية التي يتبعها،من خلال الاطلاع على تجارب الأداء والاختبارات التي تُجرى في مختبر المصنع الخاص. هذه الاختبارات تؤكد متانة المنتج وجودته الفائقة، مما مكنه من الاستحواذ على حصة متميزة في السوق المحلي، بل ومنافسة المنتجات المستوردة بجدارة.
يجدر الذكر أن منتجات مصنع”الأمثل” هي صناعة يمنية بنسبة تصل إلى 95%، مما يجعله نموذجًا رياديًا ومشروعًا وطنيًا مهمًا، يساهم بشكل فاعل في التوجه الاقتصادي نحو تعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وهو ما يعزز قيم الانتماء ودعم المنتج الوطني لدى الطلاب.
وفي ختام الجولة، عبر الطلاب عن إعجابهم الشديد بجودة المنتج الوطني الذي شاهدوا مراحل تصنيعه، وأشادوا بفكرة المشروع المنبثقة من حاجة البلاد الملحة إلى منتجات محلية تساهم في عمليات البناء والتنمية. كما قدموا شكرهم لإدارة المصنع على حسن الاستقبال والشرح الوافي.
تُعد هذه الزيارة لبنة جديدة في صرح تدريب الكوادر الهندسية المؤهلة،وتؤكد حرص جامعة الرشيد الذكية على إعداد طلابها ليس فقط لاجتياز الامتحانات، بل لاجتياز تحديات سوق العمل بتميز وإبداع، والإسهام في بناء الاقتصاد الوطني من خلال دعم الصناعة المحلية والاستثمار في العقول القادرة على الابتكار.











