في مشهدٍ مفعم بالعرفان ومشاعر الانتماء، أحيت جامعة الرشيد الذكية وملتقى الطالب الجامعي، اليوم الخميس 04 ديسمبر 2025م، الذكرى السنوية للشهيد، بفعالية احتفائية جمعت بين التأمل والفخر، وافتتاح معرض تذكاري يحتضن صور ومجسمات إبداعية تحاكي مسيرة الشهداء وتخلّد بطولاتهم. كان الحرم الجامعي في هذا اليوم نابضًا بالحياة، يلتف حوله طلاب وأكاديميون وأسر شهداء حضروا ليستعيدوا معًا قصصًا خالدة لرجال قدّموا أرواحهم ليحيا الوطن.
افتُتحت الفعالية بقص شريط المعرض التذكاري للشهداء من قبل رئيس مجلس الأمناء الأستاذ فيصل الزبيري، ورئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عبداللطيف حيدر، وبمشاركة عميد شؤون الطلبة الدكتور أحمد الربيعي، ومدير الإدارة العامة للأنشطة الطلابية بوزارة التربية والتعليم والبحث العلمي الأستاذ عبدالكريم الضحاك، والأمين العام للجامعة الأستاذ خالد علي الخضر، ومدير إدارة العلاقات الأستاذ زياد الرفيق، وأمين عام ملتقى الطالب الجامعي عبدالباسط الشائعي، إلى جانب أسر الشهداء وحضور من الكوادر الأكاديمية والإدارية وطلبة الجامعة.
عقب ذلك، تجوّل الحاضرون في أجنحة المعرض الذي احتوى على مجسمات فنية من إبداعات الطلبة، وصور ولوحات تجسّد مسيرة الشهداء، حيث عبّر الجميع عن تقديرهم لهذا العمل الذي يخلّد بطولاتهم ويمنحهم حضورًا نابضًا في ذاكرة الأجيال.
وخلال فقرة تكريم أسر الشهداء، ألقى رئيس الجامعة كلمة رحّب فيها بالمشاركين وعلى رأسهم نائب الوزير الأسبق للوقاف والإرشاد الأستاذ فؤاد محمد ناجي. وحيا صمود أسر الشهداء، مؤكدًا أن الجامعة تضع إحياء ذكرى الشهيد ضمن أبرز أولوياتها وفاءً لمن ضحوا بدمائهم من أجل كرامة الوطن.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن يوم الشهيد محطة وطنية خالدة يستذكر فيها اليمنيون رجالات صدقوا العهد، وارتقوا دفاعًا عن الأرض والإنسان. كما شدد على أن الجامعات ليست مجرد مؤسسات علمية، بل شريك أساسي في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الوعي بقيم التضحية والانتماء، مؤكداً التزام جامعة الرشيد الذكية بتخليد ذكرى الشهداء عبر برامجها التعليمية وأنشطتها المختلفة.
وجدد رئيس الجامعة حرصه على رعاية أبناء الشهداء وأسرهم، معتبرًا ذلك واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا، ومؤكدًا استمرار الجامعة في دورها لبناء وطن آمن ومزدهر، يستمد قوته من تضحيات الشهداء وإيمانهم بأن العلم هو خط الدفاع الأول عن مستقبل الأمة.
وتوّج الأستاذ فؤاد محمد ناجي الفعالية بكلمة أشار فيها إلى أهمية إحياء ذكرى الشهيد لاستلهام الدروس العظيمة من تضحياتهم، مؤكدًا المكانة الرفيعة التي خص الله بها الشهداء وما سطروه من ملاحم بطولية تمثل عنوانًا للفداء والعزة. كما عبّر عن شكره وتقديره لجميع منسوبي جامعة الرشيد الذكية على جهودهم في إحياء هذه الذكرى، مشيدًا بالاهتمام المستمر الذي توليه الجامعة لأسر الشهداء، معتبرًا ذلك تجسيدًا للوفاء والاعتزاز بالتضحيات العظيمة التي قدمها أبطال الوطن.
وتخللت الفعالية فقرات إنشادية وشعرية قدّمها طلبة الجامعة، إضافة إلى تكريم أسر وذوي الشهداء، في لفتة إنسانية تعبّر عن الامتنان والعرفان لمن صنعوا بدمائهم مستقبل الوطن.





















