كلية الطب والعلوم الصحية تدشّن دورة متقدمة في الإسعافات الأولية لطلبة المستوى الأول في برنامج الطب والجراحة العامة
في عالم تتسارع فيه الأزمات، وتُختبر فيه إنسانية الإنسان في اللحظة الحرجة، لا يكون الطب مجرد مهنة، بل رسالة تبدأ من أبسط خطوات العناية، ومن أول لمسة إنقاذ. ومن هذا الإدراك العميق بدور طالب الطب كصاحب رسالة قبل أن يكون صاحب شهادة، أطلقت كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الرشيد الذكية، اليوم السبت 24 مايو 2025م، دورة تدريبية نوعية في “الإسعافات الأولية” لطلبة المستوى الأول في برنامج الطب والجراحة العامة، وذلك في الحرم الجامعي.
جاءت هذه المبادرة تجسيداً لنهج الكلية في الاستثمار بالمهارات العملية، وتعزيز الثقافة الصحية لدى الطلبة منذ المراحل المبكرة من دراستهم، حيث شملت الدورة مجموعة من التدريبات التطبيقية الحيوية التي أدارها كل من الدكتورة سبأ العواضي، والدكتور بسام شمر، وركزت على تجهيز الطلبة بقدرات أساسية للتعامل مع الحالات الطارئة داخل الحرم الجامعي وخارجه.
وهدفت الدورة إلى إكساب المشاركين مهارات الفحص السريع للمصاب، والإنعاش القلبي الرئوي، والتعامل مع انسداد مجرى الهواء وحالات الاختناق، إضافة إلى الإسعاف في الإصابات الجماعية، وحالات الطوارئ الخاصة بالأطفال، وغيرها من المحاور العملية الحيوية. وقد تم تقسيم الطلبة إلى خمس مجموعات تدريبية لضمان التركيز العملي والتفاعل المباشر مع المدربين.
وأشارت الأستاذة الدكتورة إكرام فضل الارياني، عميدة كلية الطب والعلوم الصحية، إلى أن هذه الدورة تتجاوز كونها مجرد تدريب أكاديمي، مؤكدة بالقول: “نحن نُدرّب طلابنا على الإسعافات الأولية ليس كمنهج دراسي فقط، بل كقيمة إنسانية أصيلة، نغرس من خلالها فيهم حسّ المسؤولية وسرعة الاستجابة في المواقف الطارئة. فطبيب المستقبل لا يُنتظر منه أن يكون طبيباً في العيادة فحسب، بل أن يكون أول المستجيبين عندما يُنادى الواجب الإنساني.”
وتأتي هذه الدورة ضمن سلسلة من الأنشطة والورش التفاعلية التي تنفذها الكلية، حرصًا منها على صقل مهارات طلابها وتعزيز جانبهم التطبيقي، بما يتماشى مع رسالة جامعة الرشيد الذكية في صناعة مستقبل علمي وإنساني مشرق.







