في لحظة تتجدد فيها الرؤى وتتشابك فيها طموحات العلم والمعرفة، احتفت جامعة الرشيد الذكية ممثلة بمركز التطوير وضمان الجودة اليوم الأربعاء 26 نوفمبر 2025 باليوم العالمي للجودة، لتؤكد أن التعليم والبحث العلمي هما المفتاح لبناء المستقبل وصنع الفرق في حياة الأجيال. شعار الاحتفائية، “من التعليم ننطلق، والبحث نصنع الغد”، لم يكن مجرد كلمات، بل رسالة حية لكل من يسعى للتميز والابتكار، داعية إلى الإصرار على الجودة والارتقاء بالمعرفة إلى مستويات أعلى.
شهدت الاحتفائية حضوراً رفيع المستوى ضم معالي وزير التربية والتعليم والبحث العلمي الأستاذ حسن الصعدي، ورئيس مجلس الاعتماد وضمان جودة التعليم الأستاذ الدكتور عادل المطري، ورئيس مجلس الأمناء الأستاذ فيصل الزبيري ونائبه الأستاذ عبدالله الوزير، وامين عام الجامعة الأستاذ خالد علي الخضر، وكوكبة من العمداء ورؤساء الأقسام، إلى جانب أعضاء هيئة التدريس والطلبة.
افتتح عميد مركز التطوير وضمان الجودة الأستاذ الدكتور عبدالحميد الشجاع الفعالية بكلمة رحب فيها بالحضور وأكد أن الاحتفاء باليوم العالمي للجودة ليس مجرد مناسبة شكلية، بل هو التزام حقيقي بمسيرة التطوير المؤسسي والبحثي للجامعة.
واضاف عميد التطوير وضمان الجودة بالقول: “تأتي هذه الاحتفائية تزامنا مع إنشاء وحدة البحث العلمي في الجامعة، الذي يمثل الوجه الآخر للجودة؛ لأن اتخاذ قرارات الجودة تعتمد على البيانات وتحليلها وتفسيرها، وهذا جوهر البحث العلمي. ولذلك نستطيع القول بأن الجودة والبحث وجهان لعملة واحدة”.
ومن جانبه، شدد معالي وزير التربية والتعليم والبحث العلمي الأستاذ حسن الصعدي على الدور المحوري للجودة في تعزيز أداء المؤسسات التعليمية، ونشر ثقافة الوعي بالجودة باعتبارها ركيزة أساسية لنجاح مختلف القطاعات التنموية والخدمية.
وأشاد سعادة الوزير بمبادرة جامعة الرشيد الذكية في إقامة هذه الفعالية العلمية، مؤكداً أن الجامعة تمتلك الطموح والإرادة لتكون في طليعة الجامعات المنافسة، مشيراً إلى أن تحسين جودة التعليم هو مسؤولية مشتركة تتطلب الصبر والثبات، وأن البلاد تزخر بالكوادر المبدعة التي تشكل دعامة للتطور العلمي والأكاديمي. كما عبّر عن استعداد الوزارة لتقديم الدعم والمساندة للجامعات لتحقيق رسالتها التنويرية، مؤكداً على أهمية القيم والمبادئ والوطنية في العملية التعليمية.
وفي كلمته، أكد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عبداللطيف حيدر أن الجودة ليست إجراءات شكلية، بل ثقافة راسخة ومنهج ثابت يسعى لبناء مستقبل أكثر تميزاً وريادة، مشدداً على أن الجودة مسؤولية مشتركة تشمل التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع. وأعلن عن منح مكافآت مالية للباحثين في الجامعة مقابل النشر العلمي في المجلات المحكمة، تكريماً لجهودهم في تعزيز مكانة الجامعة العلمية.
كما تطرّق رئيس وحدة البحث العلمي الأستاذ الدكتور سمير الرميمة إلى أهمية البحث العلمي في إيجاد حلول مبتكرة للتحديات المعاصرة، مؤكدًا أن الجامعات تمثل حاضنات للمعرفة والفكر، وأن البحث العلمي يسهم في نقل المعرفة الحديثة وتنمية مهارات التفكير النقدي والإبداع لدى الطلاب والباحثين.
تخللت الفعالية عروضاً حول إنجازات الجامعة في مجالات الجودة، وعرض مشاريع تخرج الطلبة وأعمالهم الفنية، إلى جانب محاضرة علمية بعنوان: “تعزيز جودة البحث العلمي من خلال النشر في المجلات المفهرسة عالمياً” قدمها المدرب حذيفة الشميري، تناولت استراتيجيات البحث والنشر في المجلات العلمية وأهمية اختيار المجلات المناسبة. واختتمت الفعالية بجولة تفقدية للوزير ورئيس مجلس الأمناء ونائبه ورئيس الجامعة على مشاريع الطلاب ومعرض الفن التشكيلي والتصميم الداخلي.
تعكس هذه الاحتفائية التزام جامعة الرشيد الذكية بالتميز والجودة كأداة لتحقيق الريادة الأكاديمية، وكمثال حي على أن التعليم والبحث العلمي هما أساس بناء المستقبل، ودعوة لكل طالب وباحث ليثق بأن خطواته اليوم تصنع غداً أكثر إشراقاً.















