University news
في سياقٍ علمي يعكس تطور البحث الأكاديمي في مجال طب وجراحة الفم والأسنان، وضمن مسارٍ متصاعد من المشاريع النوعية، ناقشت كلية طب الأسنان بجامعة الرشيد الذكية اليوم الاثنين مشروع تخرج متميز يسلّط الضوء على أحد أكثر الاضطرابات السريرية تعقيدًا في الممارسة الطبية الحديثة، وذلك في إطار تعزيز ثقافة البحث العلمي القائم على الأدلة.
وجاء المشروع بعنوان: «الاتجاهات العلاجية المعاصرة في تدبير اضطرابات المفصل الصدغي الفكي (TMD): مراجعة منهجية»، حيث تناول المتلازمة العضلية الوجهية (MPDS) باعتبارها من أكثر حالات الألم الفموي الوجهي المزمن غير السني شيوعًا، مع تحليل شامل لأحدث الأدبيات العلمية المتعلقة بطرق العلاج التحفظي.
واستعرضت الدراسة منهجية بحث دقيقة اعتمدت على مراجعة منهجية لعدد من قواعد البيانات العالمية، شملت 35 دراسة علمية وفق معايير PRISMA 2020، مع التركيز على تقنيات علاجية متعددة مثل الجبائر الإطباقية، العلاج الطبيعي، العلاج الدوائي، والعلاج بالليزر، وقياس أثرها على تخفيف الألم وتحسين الوظيفة وجودة الحياة.
وأظهرت النتائج أن النهج متعدد الوسائط يُعد الأكثر فاعلية في إدارة الحالة، مقارنة بالعلاج الأحادي، لما يوفره من تحسن سريري أفضل، والتزام أعلى من المرضى، وآثار جانبية أقل، إضافة إلى كفاءة اقتصادية أعلى في المدى الطويل.
أُعد المشروع من قبل الطالبات: نورة اليازوري، شيماء محمد، آية الشرفي، آلاء الهادي، بسمة المشرع، هاجر الوشار، وسمية الحكيمي، تحت إشراف الدكتور وائل أحمد تلها والدكتورة سمر أحمد الآنسي.
وأشادت لجنة المناقشة بالمستوى العلمي المتميز للمشروع، مثمّنةً عمق التحليل ودقة المنهجية، ومؤكدةً أن العمل يعكس فهمًا بحثيًا متقدمًا وقدرة واضحة على الربط بين الأدلة العلمية والتطبيقات السريرية الحديثة في مجال اضطرابات المفصل الصدغي الفكي.
ويؤكد هذا المشروع استمرار جامعة الرشيد الذكية في دعم البحث العلمي التطبيقي، وإعداد كوادر طبية قادرة على مواكبة التطورات العالمية في طب الأسنان الحديث.






