حين تتحول التفاصيل اليومية إلى حلول مستدامة، وحين يلتقي الفكر الإداري بروح الابتكار البيئي، تولد مشاريع قادرة على إحداث فرق حقيقي. في هذا السياق، ناقشت كلية المال والأعمال – قسم إدارة الأعمال الدولية بجامعة الرشيد الذكية مشروع تخرج نوعي بعنوان إعادة تدوير بقايا القهوة وتحويلها إلى فحم طبيعي صديق للبيئة (G-char)، وذلك في القاعة الكبرى بالحرم الجامعي، ضمن متطلبات نيل درجة البكالوريوس للعام الجامعي 1447هـ (2025–2026م).
وجرت المناقشة بحضور رئيس الجامعة البروفيسور عبداللطيف حيدر، وعميد كلية المال والأعمال البروفيسور عبدالخالق طواف، ورئيس قسم إدارة الأعمال الدولية الدكتور جمال الدعيس، وأعضاء لجنة المناقشة: الدكتور صلاح سند (مشرفًا)، والدكتور عرفات الراعي (مناقشًا)، إلى جانب نخبة من أعضاء هيئة التدريس وطلبة الكلية، في مشهد أكاديمي يعكس دعم الجامعة للمشاريع الريادية ذات البعد الاقتصادي والبيئي.
وقدمت الطالبات أميمة جواد، وريهام المشجري، وسارة السقاف عرضًا علميًا متكاملًا للمشروع، أوضحن فيه أن فكرة G-char تقوم على إعادة تدوير بقايا القهوة وتحويلها إلى فحم طبيعي صديق للبيئة، كبديل مستدام للفحم التقليدي، بما يسهم في تقليل النفايات، والحد من التلوث، وفتح آفاق اقتصادية لمشاريع خضراء قابلة للاستثمار.
ومن جانبها، ثمّنت لجنة المناقشة المستوى العلمي للمشروع، مشيدة بوضوح الرؤية، وتسلسل المنهجية، وربط الفكرة بالجوانب الاقتصادية والتسويقية، مؤكدة أن المشروع يمتلك مقومات التحول إلى مبادرة ريادية واعدة في مجال الاقتصاد الأخضر.
وبدوره، عبّر عميد كلية المال والأعمال البروفيسور عبدالخالق طواف عن فخره بمخرجات الكلية، مؤكدًا أن هذا المشروع يعكس التوجه الاستراتيجي للكلية في إعداد طلبة قادرين على التفكير خارج الأطر التقليدية، وصناعة حلول تجمع بين الربحية والمسؤولية المجتمعية، مضيفًا أن الكلية ماضية في دعم مثل هذه الأفكار النوعية.
ومن جهته، أوضح مشرف المشروع الدكتور صلاح سند أن تميز مشروع G-char لا يكمن في فكرته البيئية فحسب، بل في قدرته على الدمج بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي، مؤكدًا أن الطالبات أظهرن التزامًا عاليًا ومنهجية دقيقة في البحث والتحليل، ما جعل المشروع مثالًا يحتذى به في مشاريع التخرج.
وفي ختام المناقشة، عبّرت الطالبات عن بالغ شكرهن وامتنانهن لرئاسة الجامعة وعمادة الكلية ورئيس القسم وأعضاء لجنة المناقشة وأعضاء هيئة التدريس، مؤكدات أن الدعم الأكاديمي والبيئة التعليمية المحفزة في جامعة الرشيد الذكية كان له الدور الأكبر في إخراج المشروع بهذه الصورة المتميزة.



