مديرو المدارس يقتحمون عصر الرقمنة: ورشة تدريبية رائدة لتحويل التعليم من “التلقين” إلى “صناعة المعنى” باستخدام الذكاء الاصطناعي
University news
في إطار توجهها نحو تعزيز التعليم الذكي ومواكبة التحولات الرقمية العالمية، نظّمت جامعة الرشيد الذكية صباح اليوم الثلاثاء 11 مايو 2026 ورشة تدريبية نوعية استهدفت 51 مديرًا من مديري المدارس الثانوية، تحت عنوان: “الذكاء الاصطناعي لمديري المدارس: كيف نحسّن التعليم بأدوات بسيطة وتكلفة قليلة”، قدّمها الخبير التربوي الأستاذ الدكتور عبداللطيف حيدر، وسط تفاعل واسع واهتمام كبير من المشاركين بالحلول التعليمية الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليمية.
وجاءت الورشة في وقت يشهد فيه العالم ثورة تقنية متسارعة، فرضت على المؤسسات التعليمية إعادة النظر في أساليب التعليم التقليدية، والانتقال من ثقافة “التلقين والحفظ” إلى صناعة التفكير والإبداع، بما يواكب متطلبات المستقبل.
وافتتحت الفعاليةبحضور عميد شؤون الطلبة الدكتور أحمد الربيعي٬ وأمين عام الجامعة الأستاذ خالد علي الخضر٬ ومدير العلاقات الأستاذ زياد الرفيق بكلمة ترحيبية ألقاها الأستاذ إبراهيم عزان، مدير الأنشطة والخدمات الطلابية بالجامعة، عبّر فيها عن سعادته بالحضور الكبير لمديري المدارس، مؤكدًا أن جامعة الرشيد الذكية تضع على عاتقها مسؤولية المساهمة في صناعة المستقبل عبر تطوير الإدارة التعليمية وتحويلها من النمط التقليدي إلى الإدارة الذكية القائمة على التقنية والمعرفة.
وفي كلمة مؤثرة حملت الكثير من التفاؤل والطموح، عبّر رئيس مجلس الأمناء الأستاذ فيصل الزبيري عن اعتزازه بالحضور الكبير والتفاعل الإيجابي من قبل مديري المدارس، مؤكدًا أن التعليم اليوم يقف أمام مرحلة تاريخية فارقة تتطلب شجاعة في التغيير، واستعدادًا حقيقيًا للدخول إلى عصر المعرفة الرقمية.
وقال الأستاذ الزبيري “نحن نؤمن أن المدرسة الحديثة يجب أن تكون مصنعًا للأفكار لا مخزنًا للمعلومات، وأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من تأهيل الإنسان والمعلم والإدارة التعليمية. وسنواصل دعم كل المبادرات التي تفتح آفاقًا جديدة أمام التعليم الذكي، وتسهم في صناعة مستقبل أكثر إشراقًا لأبنائنا”.
ومن جانبه، أكد الأستاذ الدكتور عبداللطيف حيدر، خلال تقديمه للورشة، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد مفهوم تقني، بل أصبح منظومة متكاملة قادرة على محاكاة القدرات البشرية في التحليل والتنبؤ وصناعة المحتوى واتخاذ القرار، مشددًا على أن المعلم سيظل محور العملية التعليمية، بينما يأتي الذكاء الاصطناعي كـ “مساعد ذكي” يخفف الأعباء الروتينية، ويفتح المجال أمام الإبداع والتطوير.
واستعرض الخبير التربوي مجموعة من الحلول العملية التي يمكن تطبيقها داخل المدارس رغم محدودية الإمكانيات، موضحًا أن الأدوات الذكية أصبحت قادرة على اختصار زمن إعداد الدروس من ثلاث ساعات إلى 15 دقيقة فقط، بالإضافة إلى إنتاج اختبارات متنوعة المستويات خلال دقائق معدودة، بما يسهم في رفع جودة العملية التعليمية وتخفيف الضغط على المعلمين.
كما سلّط الضوء على إمكانية تطبيق هذه الحلول باستخدام الحد الأدنى من الإمكانيات، مثل الهاتف المحمول أو الإنترنت المتقطع، بل وحتى عبر تطبيق “واتساب” لإرسال الملخصات التعليمية والأنشطة للطلاب، الأمر الذي يعزز فرص الاستفادة من التكنولوجيا في مختلف البيئات التعليمية.
وشكّل محور “التعلم ذي المعنى” أبرز محاور الدورة التدريبية، حيث دعا الدكتور حيدر إلى تجاوز نموذج التعليم القائم على الحفظ والاستظهار، والعمل على بناء بيئة تعليمية تربط المعرفة بحياة الطالب اليومية، وتدفعه نحو التفكير والتحليل والاستكشاف الذاتي.
كما تضمنت الدورة تطبيقات عملية ونماذج “برومبتات” مخصصة لمواد الرياضيات والعلوم واللغة العربية والتربية الإسلامية، بهدف تمكين المعلمين والطلاب من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بصورة فعالة داخل الصفوف الدراسية.
وشهدت الورشة جلسة نقاشية تفاعلية تبادل خلالها المشاركون الأفكار حول تطبيقات التعليم الذكي داخل المدارس، قبل توزيع شهادات المشاركة وإهداء الحاضرين نسخة من كتاب “الخيال والتنمية” للدكتور عبداللطيف حيدر، واختتام الفعالية بصورة جماعية تذكارية.
وعبّر مديرو المدارس عن سعادتهم بالمشاركة، مثمنين جهود جامعة الرشيد الذكية في تنظيم برامج نوعية تسهم في تطوير التعليم ومواكبة التحولات التقنية الحديثة.
Ar-RasheedSmartUniversity
Hereتصنعis Made













































